الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
567
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ولولا الطاعة لكان فينا عزّ ومنعة . فقال : تهدديني بقومك لقد هممت أن أردك إلى بسر - وكانت قدمت في الشكاية منه - فسكتت ثم قالت : صلّى الإله على روح تضمنّه * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحقّ لا يبغي به ثمنا * فصار بالحقّ والإيمان مقرونا قال : ومن ذلك قالت : علي بن أبي طالب عليه السلام ، أتيته يوما في رجل ولاّه صدقاتنا ، فكان بيننا وبينه الغثّ والسمين ، فوجدته قائما يصلّي ، فانفتل من الصلاة ثم قال برأفة : ألك حاجة فأخبرته فبكى ثم رفع يديه إلى السماء فقال : انّي لم آمرهم بظلم خلقك ، ثمّ أخرج من جيبه قطعة من جراب فكتب « قد جاءتكم بيّنة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين . بقيّة اللّه خير لكم إن كنتم مؤمنين . وما أنا عليكم بحفيظ » ( 1 ) إذا أتاك كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك ، حتى يأتي من يقبضه منك . فقال لها معاوية : لقد لمظكم ابن أبي طالب الجرأة على السلطان ( 2 ) . « فأنا اغيرّه بمعونة اللّه إن شاء » هكذا في ( المصرية ) ، وفيها زيادة ونقيصة ، والصواب : « أغيرّه بمعونة اللّه إن شاء اللّه » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) وكذا ( الخطية ) . 3 الكتاب ( 50 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى أمرائه على الجيوش : مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنِ إِلَى أَصْحَابِ الْمَسَالِحِ ،
--> ( 1 ) هذا خلط بين آية ( الأعراف : 85 ) وآيتي ( هود : 85 و 86 ) . ( 2 ) العقد الفريد 1 : 291 والنقل بتصرف يسير . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 17 : 147 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 198 نحو المصرية .